رسالة المقاومين لأهلهم النازخين بعنوان (أهل الإباء) للشاعر محمد نايف

أَهْلُ الإبَا سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاهُمُ

لَوْ تُدْرِكُونَ جَمِيلَ مَا أَعْطَاهُمُ 

لَغَرَسْتُمُ زَرْعَ الْخِصَالِ بِأَرْضِهِمْ

فَالْعِزُّ يَنْبُتُ فِي جِنَانِ رُبَاهُمُ 

مِنْ قِرْبَةِ الْعَبَّاسِ عَذْبُ رَوَائِهِمْ

مَاءُ التُّرَابِ، وَضُوؤُهُمْ، وسِقاهُمُ 

هُمْ لِلْفَقِيرِ دِيَارُهُ بَلْ أَهْلُهُ

رَغْمَ افْتِقَارِ الْحَالِ مَا أَغْنَاهُمُ 

مَنْ مِثْلُهُمْ فِي الْعِزِّ آيَةُ عِزِّنَا

مَنْ مِثْلُهُمْ فِي الْبَأْسِ مَا أَقْوَاهُمُ! 

وَرِثُوا الشَّجَاعَةَ مِنْ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى

عَشِقُوا الشَّهَادَةَ وَالْحُسَيْنُ هُدَاهُمُ 

هُمْ أُسْدُ حَرْبٍ وَالنِّسَاءُ فَوَاطِمٌ

أَعْلَامُ عِلْمٍ قَادَةٌ وَعَمَائِمُ 

فكبيرهُمْ رَفَض الْخُضُوعَ لِغَاصِبٍ

وَصَغِيرُهُمْ يَرْبُو وَفِيهِ مُقَاوِمُ 

صَمَدُوا صُمُودَ الْعَارِفِينَ بِحَقِّهِمْ

وَهَبُوا ثَوَابَ الصَّبْرِ، مَا أَسْخَاهُمُ! 

عَجَنُوا نُذُورَ النَّصْرِ مِنْ أَوْجَاعِهِمْ

سكنوا العراءَ وزينبٌ ترعاهُمُ 

روحِي فِدَا أُمٍّ وَدَمْعَةِ عَيْنِهَا

فَدُعَاؤُهَا لِلثَّابِتِينَ دَعَائِمُ 

مِنْ أَيْنَ نُوفِي حَقَّكُمْ يَا أَهْلَنَا

وَمَقَامُنَا قَطْرٌ بِغَيْثِ سَمَاكُمُ 

عَهْدٌ عَلَيْنَا لَنْ نَعُودَ لِدَارِنَا

حَتَّى تَعُودُوا سَادَةً لِقُرَاكُمُ

"إلى كل الحالمين بالعودة، سنبقى نبض الصمود حتى نلتقي هناك تحت شمس الوطن."

شارك هذه القصة: